عبد الرزاق المقرم
304
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
فقالت له يا رسول اللّه ما لي أراك أشعث مغبرا ؟ قال قتل ولدي الحسين وما زلت أحفر القبور له ولأصحابه « 1 » ، فانتبهت فزعة ونظرت إلى القارورة التي فيها تراب أرض كربلا فإذا به يفور دما « 2 » وهو الذي دفعه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إليها وأمرها أن تحتفظ به وزاد على ذلك سماعها في جوف الليل هاتفا ينعى الحسين عليه السّلام فيقول : أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيل « 3 » كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي ومرسل وقتيل « 4 » وكانت تسمع في جوف الليل أصوات نعي الحسين ولم تر أحدا فمن ذلك : ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدي على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبر في ملك عبد « 5 »
--> - آخر بحث القنوت أن أم سلمة ماتت في شوال سنة تسع وخمسين وفي تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 341 عن الواقدي ماتت أم سلمة قبل مقتل الحسين بثلاث سنين ولكن في أصول الكافي عن أهل البيت أن الحسين أودعها ذخائر الإمامة واوصاها أن تدفعها إلى زين العابدين عليه السّلام وفي سير أعلام النبلاء للذهبي ج 2 ص 142 أم سلمة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم آخر من مات من أمهات المؤمنين ، عمرت حتى بلغها مقتل الحسين الشهيد فوجمت لذلك وغشي عليها وحزنت عليه كثيرا ولم تلبث بعده إلا يسيرا وانتقلت إلى اللّه تعالى وفي ص 146 عن شهر قال : أتيت أم سلمة أعزيها بالحسين عليه السّلام . ( 1 ) أمالي ابن الشيخ الطوسي ص 56 ، وفي تهذيب التهذيب ج 2 ص 356 ، وذخائر العقبى للمحب الطبري ص 148 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 139 وسير أعلام النبلاء للذهبي ج 3 ص 213 أن أم سلمة رأت رسول اللّه في المنام وأخبرها بقتل الحسين عليه السّلام . ( 2 ) مرآة الجنان لليافعي ج 1 ص 134 ، وكامل ابن الأثير ج 4 ص 38 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 95 . ( 3 ) إلى هنا في مقتل الخوارزمي ج 2 ص 96 فصل 12 . ( 4 ) الأبيات الثلاثة في تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 341 وفي تاج العروس ج 7 ص 103 ذكر البيت الأول والثالث وفي روايته لعجزه « من نبي ومالك ورسول » . ( 5 ) تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 341 والخصائص للسيوطي ج 2 ص 127 ومجمع الزوائد ج 9 ص 199 وتقدم في ص 207 أنهم لما نزلوا « الخزيمية » سمعت زينب هاتفا -